مرتضى الزبيدي
168
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ومنها : المبهم وهو اللفظ المشترك بين معان من كلمة أو حرف . أما الكلمة فكالشيء والقرين والأمة والروح . ونظائرها قال اللّه تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [ النحل : 75 ] أراد به النفقة مما رزق . وقوله عز وجل : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [ النحل : 76 ] أي الأمر بالعدل والاستقامة . وقوله عز وجل : فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ [ الكهف : 70 ] أراد به من صفات الربوبية وهي العلوم التي لا يحل السؤال عنها حتى